الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

498

أصول الفقه ( فارسى )

ثم إنّه لو بنى على ملاحظة ظواهر كلمات من تعرض لهذه المسألة فى الاصول و الفروع لزادت الأقوال على العدد المذكور بكثير بل يحصل لعالم واحد قولان أو أزيد فى المسألة ، الا ان صرف الوقت فى هذا مما لا ينبغى . و الأقوى هو القول التاسع ، و هو الذى اختاره المحقق » . انتهى ما أردنا نقله من عبارة الشيخ الأعظم قدس سرّه . و ينبغى ان يزاد تفصيل آخر لم يتعرض له فى نقل الأقوال ، و هو رأى خاص به ، إذ فصّل بين كون المستصحب مما ثبت بدليل عقلى فلا يجرى فيه الاستصحاب ، و بين ما ثبت بدليل آخر فيجرى فيه . و لعله انما لم يذكره فى ضمن الأقوال لأنه يرى ان الحكم الثابت بدليل عقلى لا يمكن ان يتطرّق إليه الشك ، بل اما ان يعلم بقاؤه أو يعلم زواله ، فلا يتحقق فيه ركن الاستصحاب و هو الشك . فلا يكون ذلك تفصيلا فى حجية الاستصحاب . و قبل ان ندخل فى مناقشة الأقوال و الترجيح بينها ينبغى ان نذكر الأدلة على الاستصحاب التى تمسك بها القائلون بحجيته لنناقشها و نذكر مدى دلالتها . أدلة الاستصحاب الدليل الأول - بناء العقلاء لا شك فى ان العقلاء من الناس على اختلاف مشاربهم و أذواقهم جرت سيرتهم فى عملهم و تبانوا فى سلوكهم العملي على الأخذ بالمتيقن السابق عند الشك اللاحق فى بقائه . و على ذلك قامت معايش العباد ، و لو لا ذلك لاختل النظام الاجتماعى و لما قامت لهم سوق و تجارة . و قيل : ان ذلك مرتكز حتى فى نفوس الحيوانات : فالطيور ترجع إلى أوكارها و الماشية تعود إلى مرابضها . و لكن هذا التعميم للحيوانات محل نظر ، بل ينبغى ان